وُلدت الحاجة فاطمة في حيٍّ قديم من أحياء الكاظمية، لأسرة دينية محافظة تهتم بالعلم الشرعي والتربية الروحية. كان والدها، الشيخ عبد الغفور، من رواد مجالس الذكر والعلم، بينما كانت والدتها، السيدة حليمة، معروفة بين نساء الحي بصفاء القلب وحبّ الخير.منذ صغرها، ظهرت على فاطمة ملامح التأمل والهدوء، فكانت تميل إلى العزلة في أوقات كثيرة، تجلس قرب ضوء الفانوس تقرأ في كتب والدها القديمة، وتستمع إلى أحاديث الزهاد والمتصوفة عن “نور البصيرة” و“عين القلب”.